عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
145
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
البيان وصنف أيضا في المنطق وتوفي بأران بهمزة مفتوحة وراء مهملة مشددة والخلخالي نسبة إلى الخلخال بخاءين معجمتين مفتوحتين آخره لام قرية من نواحي السلطانية وفيها الإمام أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي النفزي نسبة إلى نفزة بكسر النون وسكون الفاء قبيلة من البربر نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقريه ومؤرخه وأديبه ولد بمطخشارش مدينة من حضيرة غرناطة في آخر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة وأخذ القراءات عن أبي جعفر بن الطباع والعربية عن أبي الحسن الأبذي وأبي جعفر بن الزبير وابن أبي الأحوص وابن الصائغ وبمصر عن البهاء بن النحاس وجماعة وتقدم في النحو وأقرأ في حياة شيوخه بالمغرب وسمع الحديث بالأندلس وأفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو أربعمائة وخمسين شيخا منهم أبو الحسن بن ربيع وابن أبي الأحوص والقطب القسطلاني وأجاز له خلق من المغرب والمشرق منهم الشرف الدمياطي وابن دقيق العيد والتقى بن رزين وأبو اليمن بن عساكر وأكب على طلب الحديث وأتقنه وشرع فيه وفي التفسير والعربية والقراءات والأدب والتاريخ واشتهر اسمه وطار صيته وأخذ عنه أكابر عصره وتقدموا في حياته كالشيخ تقي الدين السبكي وولديه والجمال الأسنوي وابن قاسم وابن عقيل والسمين وناظر الجيش والسفاقسي وابن مكتوم وخلائق قال الصفدي لم أره قط إلا يسبح أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب وكان ثبتا قيما عارفا باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يدركه أحد في أقطار الأرض فيهما وله اليد الطولي في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم خصوصا المغاربة وأقرأ الناس قديما وحديثا